الشيخ البهائي العاملي

44

الكشكول

الإنجيل ، قد بلغوا الغاية . وأما المجوس فقد كانوا في إثبات الإلهين ووقع المحاربة بينهما ، وفي تحليل نكاح الأمهات والبنات ، وقد بلغوا الغاية . وأما العرب فقد كانوا في عبادة الأصنام ، وفي النهب والغارة وقد بلغت النهاية ، وكانت الدنيا مملوءة من هذه الأباطيل « 1 » فلما بعث اللّه محمدا « ص » ، وقام بدعوة الخلق إلى دين الحق ، انقلبت الدنيا من الباطل إلى الحق ، ومن الكذب إلى الصدق ، ومن الظلم إلى النور ، وبطلت هذه الكفريات ، وزالت هذه الجهالات في أكثر بلاد العالم ، وفي وسط المعمورة وانطلقت ( انطقت خ ل ) الألسنة بتوحيد اللّه ، واستنارت العقول بمعرفة اللّه ، ورجع الخلق من حب الدنيا إلى حب المولى بقدر الامكان ، وإذا كان لا معنى للنبوة الا تكميل الناقصين في القوة النظرية والقوة العملية ، ورأينا أنّ هذا الأثر حصل بمقدم محمد « ص » أكمل وأكثرها مما ظهر بسبب مقدم موسى وعيسى عليهما السلام ، علمنا أنه كان سيد الأنبياء وقدوة « 2 » الأصفياء . فائدة طبية : سر بعد الطعام ولو خطوة ، نم بعد الحمام ولو لحظة ، بل بعد الجماع ولو قطرة . كتب بعض الأفاضل مع كرسي أهداه شعر : أهديت شيئا يقل لولا * أحدوثة الفال والتبرك كرسي تفألت فيه لما * رأيت مقلوبة يسرك لمهيار في السيف على طريق اللغز : وابن سررت به إذ قيل لي ذكر « 3 » * فصنته ويصان الدر في الصدف أخشى عليه السوافي أن تهب فما * تراه في غير حجري أو على كتفي أغار عجبا عليه أن أقبله * يوما وتقبيله أدنى إلى شرفي يتيه من فوق كرسي وهبت له * من اللجين بقد قام كالألف لأبي إسحاق الصابي في معارضة غلامين ، أحدهما أسود والآخر أبيض ، شعر : قد قال ظبي وهو أسود للذي * ببياضه يعلو علو الخائن ما فخر خدك بالبياض وهل ترى * أن قد أفدت به مزيد محاسني

--> ( 1 ) أباطيل : جمع الباطل . ( 2 ) القدوة : ما اقتدى وتأسى به . ( 3 ) در لسان عرب شمشير را مذكر ميگيرند وابن هم بر أو اطلاق ميكنند .